• مذكّراتي - حبر أون لاين

مذكّراتي خريف عمري 1

ذات يوم

ذات يوم سأعبر صحارى هذا القلب الجاحد وسأبحث عنكَ بين أزقّة ضلوعي وأنادي عليكَ من بين أفكاري فأنتظر لعلّ صحوتي قريبة.. 

مذكّراتي

1

كم شتاءً مرّ ذبلت فيه أغصان قلبي وأنا أنتظرك!
في كلّ موسمِ أقف خلف نافذتي أترقّب كلّ الطّرق لعلّك يوماً تأتي.

هطلت زخّات المطر على عمري الّذي شابَ في غيابك، مازلت أسمع صدى صوتك وأنت تخبرني سأعود ولكنّك لم تعد.. كثرت رسائلي لكَ.. فاض حبري من قلمي وأنت لم تعدّ بعد.
لكنّي سأنتظرك ربّما ستعود الشّتاء القادم.
ترى هل تصلك رسائلي أم ضاعت كما فعلت؟

2

اليوم الذّكرى الثّالثة لتعارفنا هل تتذكّر؟ أم نسيت كما تفعل كلّ عام!
في الذّكرى الأولى عدتَ متأخّراً ولم تنتبه لدموعي الّتي شوّهت وجهي الجميل، حينها ارتسمت على ثغركَ ابتسامة لن تُفارق مُخيّلتي وجعلتني أنسى انتظاري الطويل لكَ.
الذّكرى الثّانية وبّختني بشدّة لشرائي لكَ هديّة باهظة الثّمن وأخبرتني كم أنا مُسرفة لأموالي ببزخ ورفضتها منّي وجعلتني أبكي حتّى صباح اليوم التّالي
واليوم أنا مازلت بانتظارك وأنا أعلم بأنّك لن تأتي.

اليوم تذكّرتك 

كان خطيب المسجد اليوم يُنادي على طفلٍ ضائع وكان صوت بكائه يملأ أرجاء حيّنا.. حينها تمنّيت لو كنت أنت ذلك الطّفل لأُسرع إليكَ وأحتضنك بقوّة بين أضلعي، لكي تختبئ داخل قلبي ولا ترحل وتتركني مجدّداً.
ذلك اليوم بكاؤه جعلني أبكي بشدّة فلا أدري إن كنتُ سأراك مجدّداً أم لا …

وعندما نظرت من نافذتي رأيت ذلك الطّفل وهو يرحل مع والديه كم حسدتهم لأنّهم وجدوا طفلهم وكم حزنت لأنّك رحلت ولم تعد بعد.
يا طفلي الصّغير لماذا لم تعد؟؟

مذكّراتي 3

اليوم هو الرّابع الّذي لم أغادر فيه فراشي منذ آخر رسالة كتبتها لكَ
أعتقد أنّني أمرُّ بمرحلة اكتئاب.

قرأت ذات مرّة في مجلّة طبيّة أنّها حالة يصعب التّعامل معها إن لم تكن تعلم ماذا تريد.
وأنا الآن تائهة.. تائهة من دونك.. فلا خيار لدي سوى الاستسلام لهذة الحالة
هل تعلم ماذا كتبت لكَ اليوم؟

****

بقلم: شيريناز مجدي.

تصميم غرافيك: ديمة عدل.

****

واقرأ أيضاً في حبر أفكار:

الانتحار الّلذيذ – المشهد الأوّل

الانتحار الّلذيذ – المشهد الثّاني

الانتحار الّلذيذ – المشهد الثّالث

فراشة بين سرب من النّوارس

سأخبر الله

فلتأتي إليَّ دائماً

أذكرك وحدي

حبّات رمل

أنتمي إليك

حب عادي

بداية

عجوز في العشرينيّات من العمر

روح

جذوري ثابتة .. لأنتمي لي وحدي

اغتصاب الطّفولة

عن الحب .. كتابة إبداعيّة عنه

****

تابع حبرنا عبر

twitter    instagram   facebook

 

لا يوجد تعليقات

    استمتع بهذه المدونة؟ يرجى نشر الكلمة

    Follow by Email
    Facebook
    Instagram