• رمضان - حبر أون لاين

رمضان على طريقة زرقاء اليمامة

رمضان على طريقة زرقاء اليمامة

الأسواق مزدحمة والقنوات التّلفزيونيّة تضجّ بأنباء قدوم شهر رمضان المبارك
“الّلهم بلّغنا إيّاه 💜💜”
والنّاس في حيرة من أمرهم فمنهم يرغب بقدومه غداً ومنهم بعد غد
ومواقع التّواصل الاجتماعي تتنغّم بموسيقى هذا الشّهر الّتي اشتُهرت بها إحدى القنوات المعروفة

والّتي تكون دائماً أوّل من يشتري المسلسلات السّوريّة وخاصّة مسلسل (باب الحارة)

لكن وكما تناولت بعض الصّفحات فإنّ باب الحارة لن يُفتح هذا العام!!
تردّدت قليلاً قبل أن أعلّق على المنشورات حامدة ربّي أنّنا سنرتاح من شارة هذا المسلسل الذي أصبح على مرّ السّنوات أساساً من أساسيّات حياتنا فمنذ نعومة أظفاري وأنا أردّد..

“الليييي بيحلف يمييين كاذب يا ويلو من الله

الله الله الله..”
شغلت نفسي قليلاً عن هذه المراسيم السّنويّة بالتّفكير بهلال رمضان ..

ترى هل أستطيع رؤية هلال رمضان ؟؟

خرجت إلى سطح بناء بيتنا متقمّصة شخصيّة (زرقاء اليمامة) عسى أن أتنبّأ برؤيته وأثبت للعالم أنّ غداً بداية الشّهر الفضيل.

فأظهر على شاشات التّلفاز بعنوان “صاحبة النّظرة الثاقبة تتنبّأ بقدوم الشّهر الفضيل”
لكنّني ونظراً لأنّي لا أحب الأجواء الصّاخبة والأضواء والشّهرة هممت بالنّزول إلى البيت تاركة هذه المهمّة لأصحابها
-مباركة طاعتك..
فاجأتني جارتنا وهي تهلّل بقدوم الشّهر.. يبدو أنّهم أثبتوه!!
فتحت الهاتف لأتأكّد فظهرت أمامي صورة لإحدى الصّفحات كُتب فيها

“رجاء عدم تصوير سفرة رمضان”
وبعدها مباشرة صورة لقائمة الأطعمة الّتي سيقدّمها أحد المطاعم في موائده المفتوحة في شهرنا المبارك
ما هذا التّناقض يا ربي!!
رفعت سمّاعة الهاتف أريد أن أبارك لإخوتي المغتربين بقدوم (رمضان) فإذ بي أسمع صوت جارتنا من الهاتف.. قطعت الخطّ وعدت لأتّصل فعاد صوتها إلى مسمعي!!

ربّما تشابكت الخطوط مع بعضها وبما أنّه لديّ يوم كامل قبل أن تكبَّل الشّياطين فلا بأس من بعض الذّنوب إذاً 😈😈
جلست أسترق السّمع إلى حديثها الّذي كان يدور وكما تنبّأت مع أختها…
(يبدو أنّني لم أخرج بعد من شخصيّة زرقاء اليمامة) 😌
-لا لاااا ولا يحلم أحطلو سحور خلي يروح يتسحر بالشارع ولا يحلم حتى أفتحلو الباب خلي ينام عالدرج مفكر رح أسكتلو بعد ما سمعتو بأدني عبيحكي معا..
-لك يا أختي الله يرضى عليكي اخزي الشيطان بكرا رمضان ما حلوة إدام ولادك.. بعدين يعني نزوة وبتعدي…

شيء ما بدأ يهتزّ داخل أذني.. إنّه صوت هذه الأخت المعاتبة.. هل سمعت بشكل صحيح؟؟ تريد من أختها أن تسكت وتعتبر الأمر نزوة؟؟ آه يا جارتنا كم كنتِ مخدوعة بذلك العجوز المتصابي!!

ليتني أستطيع التّدخّل بالموضوع لأجعل منه عبرة

وفجأة داهمني شعور بالنّدم.. كيف سمحت لنفسي بالتّدخّل والاستماع إلى شؤون عائليّة؟؟

صحيح بأنّ (البيوت أسرار)

أستغفر الله غداً أوّل يوم من الشّهر الفضيل يجب عليّ أن أغلق السّمّاعة وأتوضّأ وأبدأ بطقوس هذا الشّهر فكم لطقوسه جماليّة على مرّ السّنين!

وفعلاً كما كانوا يكتبون.. رمضان هو (الرّوتين الّذي لا يُملّ منه)
بدأت التّكبيرات بالجوامع..
جاء أبي بيده فانوس رمضان..
أخرجت أمّي كتاب الطبخ لتحضِّر برنامج مأكولات رمضان اليوميّة..
شعرت ببهجة هذا الشّهر فسوف آكل ما لذّ وطاب

(وستكون معدتي سيّدة كلّ المواقف)
كم أنت جميل يا رمضان! 💜💜

****

بقلم: سارة تتّان.
تصميم غرافيك: ديمة عدل.

****

واقرأ أيضاً في حبر خيال:

حامل

طبيب أسنان

فراغ عاطفي

****

تابع حبرنا عبر

twitter    instagram   facebook

 

لا يوجد تعليقات

    استمتع بهذه المدونة؟ يرجى نشر الكلمة

    Follow by Email
    Facebook
    Instagram