• الصّراع النّفسي - حبر أون لاين

الصّراع النّفسي الدّاخلي .. ما هو؟ أسبابه وكيفيّة التّخلّص منه

لقد اعتدت أن أدخّن السّجائر وأمارس الرّياضة في الوقت نفسه.

أن أصلّي وأفعل المعاصي في كلّ يوم.

أن أتّبع نظاماً غذائيّاً وآكل الكثير من الشّوكولا.

اعتدت ألّا أعرف ما أريد ولا أعرف من أكون.

اعتدت الضّياع … اعتدت أن أفعل الكثير من الأشياء المتناقضة .. اعتدت ألّا أعرف كيف أتّخذ قراراتي.

ذلك الشّيء الّذي يجعلك تقول نعم ولنفس الأمور تقول لا، يجعلك تعيش متردّداً.. خائفاً.. كثير التّفكير.. كثير القلق.. متوتّراً في أغلب الأحيان إنّه ذلك الصّراع في دواخلنا.

نعم إنّه ذلك الصّراع الدّاخلي الّذي يشعرنا بالعجز عن الوصول لما نريده، ذلك الصّراع الّذي يجعلنا حائرين أيّ طريق نسلك، فبعض الطّرق جيّدة لكنّها لا تناسبنا وبعضها الآخر سيّء لربّما ولكنّه يناسب شيئاً فينا لا نعرفه.

تعريف الصّراع النّفسي :

دعونا نتعرّف إلى الصّراع النّفسي الّذي يسبّب كلّ الحالات السّابقة الّتي تحدّثنا عنها:

الصّراع النّفسي الدّاخلي هو حالة نفسيّة مؤلمة يشعر بها الإنسان عند التّناقض بين رغباته، وعجزه عن الوصول إلى قرار ثابت أو اختيار محدّد بسبب كثرة الدّوافع المتناقضة والمتضاربة لديه.

وينتج عن العمل المتزامن للدّوافع والرّغبات الّتي قد يكون بينها تعارض بسبب وجود حاجتين يستحيل إشباعهما في وقت واحد، ممّا ينتج عنه التّوتر والقلق الانفعالي واضطرابات في الشّخصيّة.

أسباب الصّراع النّفسي الدّاخلي:

لربّما أهم الأسباب هي:

  • عدم معرفة الذّات جيّداً والقرب منها والتّصالح معها ومعرفة ما تريده حقّاً في هذه الحياة.
  • الخوف من ضغوطات المجتمع ومن الإقدام على خطوات جديدة في الحياة.
  • الكبت النّفسي: إنّ كبت الرّغبات والغرائز تجعل الإنسان عرضة للإصابة بمرض الصّراع النّفسي.
  • عدم القدرة على اتّخاذ القرار وذلك نتيجة الحيرة الشّديدة الّتي يشعر بها الشّخص الّذي يعاني من هذا الصّراع.
  • من أسباب هذا الصّراع النّفسي أيضاً ضغوطات هذا العصر المتسارع ومشاكله التّي تتجدّد كلّ يوم.

كيف نتخلّص من الصّراع النّفسي ؟

أعتقد أنّه من أكثر الأمور الّتي تجعلنا نتخلّص من هذا الصّراع هي:

  • التّصالح مع الذّات وتقبّلها والثّقة بها، واعتبار أنّ الحياة عبارة عن تجربة ممتعة للعيش، وأنّنا ولدنا لنعيش مرّة واحدة في هذه الحياة، فيجب أن نستغلّ هذه الفرصة لنعيش حياة كريمة تريحنا.
  • التّدرّب على اتّخاذ القرارات بدءاً من قرارات صغيرة، وتحمّل مسؤوليّتها حتّى لو أخطأنا في بعض القرارت، وكما يقول سيغموند فرويد : “أحياناً نضطرّ لاختيار قرار سيّء وذلك لتجنّب الأسوء”.
  • الذّهاب إلى طبيب نفسي لكي يساعد في تخليص الشّخص المصاب من الغرائز المكبوتة وآثارها السّيّئة على صحّة الإنسان.
  • أن نحدّد أهدافنا بطريقة واضحة مناسبة لقدراتنا وللإمكانيات الّتي نمتلكها، وأن نحدّد الإيجابيّات والسّلبيّات للأمرين المتناقضين وأن نختار أفضلهما بالنّسبة لنا .
  • تفريغ رغباتنا بشكل منظّم وسليم وممارسة ما نحبّ دائماً من رياضة وفنون ونشاطات تجعلنا ننمّي ذواتنا.
  • التفاعل مع الآخرين وإحاطة أنفسنا بأصدقاء حقيقيين وأناس حكيمين.

وأخيراً

لابدّ من صدق العزيمة ويجب أن يتأكّد الإنسان أنّ مساعدته لنفسه قبل أيّ أحد بالدّرجة الأولى هي الّتي ستساعده في التّخلّص من هذا الصّراع .

ودمتم بخير..

****

إعداد: لمى حمادي.

تدقيق لغوي: نور رجب.

تصميم غرافيك: ديمة عدل.

****

واقرأ أيضاً في حبر مهارات:

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. رحلة في أصول تحيّة الإسلام

خطوات النّجاح .. كيف تكون إنساناً ناجحاً في كلّ شيء تقوم به

الازدواجيّة في مجتمعنا .. إلى متى؟

ثقافة العيب .. أسبابها ونتائجها

ثقافة العيب والتّنشئة الاجتماعيّة

الاختلاف سرّ التّوازن والجمال

****

تابع حبرنا عبر

twitter    instagram   facebook

لا يوجد تعليقات

    استمتع بهذه المدونة؟ يرجى نشر الكلمة

    Follow by Email
    Facebook
    Instagram