• الحادي - حبر أونو لاين

الحادي والثّلاثون من ديسمبر

وصلَتني اليوم رسالةَ حبٍّ لطيفة

أدفأت جوارحي حقّاً

وأنتَ تعلم كم أكرهُ البرد

أم أظنّني أحبُّ اعتقادي بأنّك تعلم ..

لم يكن توقيعك أسفلَ الرّسالة

ممّا كسرني قليلاً

أيضرُّ الكون شيئاً

لو أنّه أنت ؟

غصصتُ بجملتي هذه وأكملتُ القراءة ..

** الحادي والثّلاثون من ديسمبر ***

كان قد كُتب لي :

” كم أنتِ جميلة! ”

اعتدتُ النّظر سرّاً إليكِ لوقتٍ طويل من الزّمن

لكِ وجهٌ لا يُتعِبُ النّاظر إليه

أحبّه ..

ولأعترف

حبّات الهال الخمس على وجهك

أحبّهنّ ..

رغماً عنكِ .. أحبّهنّ

وأحّبك

رغماً عنكِ .. أحبّك

حقّاً .. كم أنتِ جميلة!”

بينما أنظر أنا إليك

يُنظر إليّ ..

أيّ عدلٍ تحكمه القلوب

أيّ قاسٍ ما بين أضلعك

وأيّ مغفّلة هي أنا وذاك ..

** الحادي والثّلاثون من ديسمبر ***

أتعلم ..

أخاف أن أَرفُض لكي لا أُرفَض

في كلّ مرة اقترفت الـ كلّا

تيقّنتُ أنّي سألتقيها

ها أنتَ حبّي ..

“كلّا” العمر

وها أنا ..

راغبةٌ بك

زاهدةٌ عن سِواك

أرغبتَ يوماً شيئاً بهذا القدر؟

لا أظنُّك فعلت

لا قدّر ربي أن تفعل

سيُكسَر قلبي كثيراً بعد ..

أذكُرك في كلّ أغنية حزينة

وأقول لعلّ الأغاني من تَخلقك في العمق

لماذا إذاً لا تنتهي مع انتهاء الأغنية؟

كم أنت باقٍ يا رجل؟!

يلمسُني التّعب ..

أذكُرك مع كلّ هطول مطر

وأقول ..

لعلّ المطر من يسقيك في الدّمع

لماذا إذاً لا تنتهي مع انتهاء المطر؟

حقاً .. كم أنت باقٍ يا رجل؟!

يلمسُني التعب ..

أذكرك في كلّ برد

فأنت تعلم كم أكره البرد

ليتك تعلم لا دفء لي إلّاك

أحبّ نفسك بهذا القدر إذاً

وكن البرد .. كن كلّ البرد

وكن التّعب .. كلّ التّعب

كُن الحادي والثلاثين مِن ديسمبر

موجعاً هكذا

وانتهِ ..

****

بقلم: تقوى مليّس.

تصميم غرافيك: علا حموي.

****

واقرأ أيضاً لتقوى مليّس.

لا تفعلي إذاً

-ولكنّي ..

-ماذا؟

-أحبه !

-تحبينه؟ …..المزيد

وهذا الحبل على معصمي

أنزلقُ على كفّي

لا أمسكُ بشيء

ولا حتّى جسدي …..المزيد

مثلكِ لا ينتحب

إليكِ الأمر

أنتِ فتاةٌ لا تَخاف مشاعرها ولا تُخفهِا

تتفوّهين بكلّ الحماقات الّتي تشغل رأسك الممتلئ بنفسك

وتدورينَ حول نفسكِ ثابتة …المزيد

وحدي أنا لا تراني

رأيتُها .. مضيئة كنفسها

لا يسع المرء إلّا أن يلحَظها

ممّا يثيرُ حنقي وغيرتي

وغيرتي وحنقي

بخطواتٍ صغيرة قافزة

كانت تلمس كلّ ما وضعه الكون في طريقها

كمن يترك أثره .. المزيد

كلّ الأبيض أنت

قدماي بثقل الكون

لا أستطيعُ المضيّ قُدماً ..

الوجود أمامي

لكنّه يلفظُني ..

في كلّ انقباضةٍ يلفظُني

أُناجيه

كلّ الحبّ أنت

كلّ الأبيضِ أنت المزيد

ماردي الأليف

يقطنُ في دهاليز مخيِّلتي ماردٌ مرعبٌ أليف

أوجدته منذ عقدٍ من الزّمن

كنتُ يافعة جدّاً .. وحيدة جدّاً المزيد

فلتأتي إليَّ دائماً

بـعيوبك الصّغيرة .. بـأحلامك الثّقيلة .. بـصفاتك المنفردة .. بـنكاتك السّخيفة المضحكة ..وقصصك المكرّرة

بـجدّيّتك المفاجئة.. بـحزمك القاسي.. بـلينك الطّاغي المزيد

****

تابع حبرنا عبر

twitter    instagram   facebook

 

لا يوجد تعليقات

    استمتع بهذه المدونة؟ يرجى نشر الكلمة

    Follow by Email
    Facebook
    Instagram