• التّربية - حبر أون لاين

التّربية بين الأصالة والحداثة

مع بداية ولادة المولود الأوّل للأبوين تقفز في ذهن الأب صورة أمّه وكيفيّة تربيتها ومعاملتها لأبنائها؛ لذلك نجده يطلب دوماً من زوجته أن تكون كأمّه في كلّ شيء. التّربية 

بالمقابل؛ تقفز في ذهن الأم صورة أمّها وكيفيّة تربيتها ومعاملتها لأبنائها؛ لذلك تسعى لأن تكون مثلها تماماً.

بالنتيجة؛ ينشأ الصّدام الطّبيعي بين أفكار كلّ من الأبوين وآراؤهما، بالإضافة لذلك يساهم الجدّان والأعمام والعمّات، والأخوال والخالات، وربما الأصحاب والجيران في تربية هذا الطّفل الصّغير.

في الواقع إنّ الطّفل الّذي ينشأ وسط كمٍّ مختلف ومتناقض من الآراء والتّوجيهات سيؤثّر ذلك على شخصيّته حتماً؛ فهو لا يعرف أيّ رأي يوافق، ولأي أوامر يستجيب، وهذا الاضطراب يبلغ أوجه إذا كان الخلاف صادراً من أبويه بالتّحديد.

إنّ التّربية الموروثة من الأبوين بكلّ تفاصيلها –وربّما أخطائها- لن تكون مناسبة للطّفل من جيل مختلف.

والطّريقة المُثلى المتّبعة في تربية طفل في بلد معيّن تختلف عنها في بلد آخر، وتطبيق جميع النصائح والتوجيهات التي نسمعها هنا وهناك لن تكون مناسبة لأبنائنا.

حتّى إنّ الأبناء يختلفون في شخصيّاتهم فيَلزم بذلك تنوّع أساليب التّربية معهم؛ فما يصلح لأحدهم لا يصلح للآخر.

إنّ الطّريقة المثاليّة في التّربية هي كالتّالي:

أن يستعدّ الأبوان –خاصّة الأمّ- قبل مجيء مولودهما بقراءة الكتب التّربويّة الموثوقة المفيدة، والاستماع للمحاضرات في هذا المجال، والاستمرار بالاطّلاع والتّواصل مع التّربويين دائماً.

الاستفادة من تجربة الأهل في موضوع التّربية وأخذ المناسب والمفيد.

ضرورة اتّفاق الأبوين على الأمور التّربويّة بعموميّاتها وتفاصيلها حتّى لا يقع الطّفل في الحيرة والإرباك.

إمكانيّة الاستماع لآراءالمقرّبين والمحبّين وتجاربهم والاستفادة من المناسب منها فقط.

مراعاة اختلاف الشّخصيّات وأنماط التّفكير لدى الأبناء، ومعاملة كلّ منهم بما يناسبه.

تمكين  شخصيّة الطّفل بأن يستمع بأدب لما يُقال له، ويوجّه إليه من أي طرف خارجي غير الأبوين ثمّ التّفكير والتّنفيذ إن كان موافقاً لما تربّى عليه، أو الرّجوع للأبوين إن كان عكس ذلك.

أخيراً..

إنّ العمليّة التّربويّة صعبة ومعقّدة، وتحتاج الكثير من الصّبر والحكمة.

والتّربية الأساسيّة للطّفل تكون في الخمس سنوات الأولى في حياته؛ فقد كتب المصلح التّربوي الألماني فروبل Froebel  في القرن التاسع عشر أنّ الحياة الرّوحيّة للإنسان تتشكّل إلى حدّ كبير بتجارب الطّفولة المبكرة، ثمّ نتابعه بعد ذلك خلال الطفولة والمراهقة والشباب.
أطفالنا أمانة في أعناقنا.. فلنحسن إليهم كي يحسنوا إلينا..

****

إعداد: سنا كمال

تدقيق لغوي: نور رجب

تصميم غرافيك: فريق حبر غرافيك

****

أحدث المقالات في حبر مهارات:

تجنّب الإحراج وقل لا مع إحدى هذه الطّرق

المستقبل لهذه التّخصّصات في سوق العمل والدّراسة

9 خطوات من أجل حياة أسريّة صحيّة وسعيدة

2019.. كيف نخطّط للعام الجديد؟

كيف ستكون حياتنا خارج أسوار وسائل التّواصل الاجتماعي

استراتيجيّة البساطة .. سرّ الحياة النّاجحة

كيف تختار تخصّصك الجامعي.. ارسم هدفك بدقّة

ماذا بعد التّخرّج ؟؟!

****

تابع حبرنا عبر

twitter    instagram   facebook

ايقاف التعليقات